PDA

View Full Version : الحوافز شروط نجاح «الدليل الاسترشادى» لمتناهى الصغر



gehad87
09-22-2015, 13:01
فى خطوة جديدة نحو تطبيق «الشمول المالى»، أعلن البنك المركزى قبل أيام اعتزامه تدشين دليل استرشادى لدعم البنوك على اختراق نشاط التمويل متناهى الصغر، يعكف على صياغته حاليًا، ويضع «المركزى» الشمول والتضمين المالى ضمن قائمة أولوياته منذ فترة زمنية طويلة وهو ما دفعه لإطلاق مبادرة تدشين الفروع الصغيرة الـ Mini branches خلال الشهور الماضية، بهدف تعزيز الانتشار الجغرافى للبنوك والوصول لكافة شرائح المجتمع.

ورحب مصرفيون برغبة المركزى فى تطبيق آليات التضمين المالى، وتدشين الدليل الاسترشادى الجديد للمشروعات متناهية الصغر، إلا انهم يرون أن نجاح ومساهمة الدليل فى تعزيز فرص نمو التمويل المتدفق للقطاع مشروطة بضرورة تطبيق عدد من الضوابط منها أن يشتمل الدليل على أهمية الدور الذى تلعبه الجمعيات الأهلية وشركات التمويل متناهى الصغر كوسيط فى عملية الإقراض لاسيما فى ظل صعوبة قيام البنوك بمنح التمويلات بشكل مباشر.

كما اكدوا أهمية تقديم "المركزي" حزمة تحفيزية لحث البنوك على اختراق القطاع على غرار تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذى اعفى فيها "المركزى" البنوك من نسبة الاحتياطى الإلزامى لها، بجانب أهمية تعديل آلية المتابعة والرقابة على تلك المشروعات.

من جانبه قال ماجد فهمى، عضو مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان، أن الدليل الاسترشادى يعزز قدرة المركزى على ضم الشركات العاملة فى القطاع غير الرسمى إلى منظومة الاقتصاد الرسمى خلال المرحلة المقبلة، مشترطًا أن يتضمن قيام شركات التمويل متناهى الصغر بدور الوسيط بين البنوك والعميل نظرًا لارتفاع التكلفة التشغيلية والأعباء الإدارية على البنوك عند قيامها بالتمويل المباشر.

وفضل أن يقتصر هذا الدور على الشركات العاملة فى السوق دون الجمعيات الأهلية نظرًا لأن الأولى يديرها كوادر مصرفية على دراية بالنظم والقواعد المطلوبة لإدارة أموال البنوك وكيفية استردادها من العملاء، عكس الجمعيات التى لا تهدف للربح وقد يفتقد القائمين عليها الكوادر المؤهلة لاسترداد أموال البنوك.

واستبعد، فهمى، أن يحفز هذا الدليل البنوك على تمويل هذه المشروعات نظرًا لأنه ليس إلزمايًا ويتوقف على استراتيجية كل بنك وسياسته الائتمانية لاقتحام نشاط المتناهى الصغر، بجانب مدى انتشار البنك فى كافة عواصم المحافظات بما يعزز قدرته على الوصول للعميل بصورة أفضل.

وقال طارق الخولى وكيل محافظ البنك المركزى لقطاع الرقابة الميدانية ورئيس ادارة المخاطر المركزية، قبل أيام أن المركزى يعكف على صياغة "دليل استرشادى" لدعم البنوك الراغبة فى اختراق نشاط التمويل متناهى الصغر، وذلك فى كلمة ألقاها نيابة عن محافظ البنك هشام رامز على هامش المنتدى المصرفى العربى الذى عقد بمدينة شرم الشيخ.

وأعرب "الخولى" عن اهتمام المركزى بنشاط التمويل المتناهى الصغر لما له من دور كبير فى تطبيق مفهوم الشمول المالى وإدماج أكبر عدد الشركات فى الاقتصاد الرسمى، وقال إنه سيتم وضع تعريف واضح للمشروعات متناهية الصغر عبر الدليل الاسترشادى الجديد، مع صياغة آلية للعمل والتعاون مع شركات ضمان مخاطر الائتمان لدعم القطاع.

وطالب وكيل محافظ البنك المركزى البنوك بمساعدة الشركات العاملة فى القطاع على الانضمام للاقتصاد الرسمى وتوجيهها لكيفية التعامل مع قطاعات الحكومة المختلفة من جمارك وتسجيل تجارى وغيرها.

وقال إن البنك المركزى أطلق مبادرة لتدشين فروع بنكية صغيرة Mini branches لدعم الانتشار المصرفى وسمح باستغلالها فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، متوقعا أن تساهم فى تطبيق الشمول المالى عبر جذب عدد كبير من العملاء، مطالبًا البنوك بعمل تثقيف مالى للعملاء الجدد والتعاون بشكل جيد مع إدارات الالتزام والرقابة الداخلية وتطبيق قواعد "أعرف عميلك".

وتوقع فهمى، أن يستعين المركزى بآراء الشركات أو وزارة التضامن الاجتماعى لوضع تصور كامل عن الدليل الاسترشادى وما يمكن أن يتضمنه من بيانات ومعلومات عن تلك المشروعات، على غرار الدليل الاسترشادى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة التى جمع المركزى فيه كافة البيانات والأسماء الخاصة بهذه المشروعات.

وقال فهمى، إنه من المتوقع أن يقوم المركزى بالاطلاع على تعريف المشروعات متناهية الصغر الموجود فى قانون رقم 141 لعام 2014 الخاص بتنظيم النشاط ويضيف توضيحًا أكثر تفصيلًا عن تلك المشروعات منها رأسمالها أو عدد العمالة ونوعية أنشطتها.

ووضع قانون رقم 141 لعام 2014 تعريفًا واضحًا للمشروعات متناهية الصغر بحيث لا يزيد قيمة تمويلاته عن 100 ألف جنيه.

ويرى فهمى، أن التوجه الأخير للمركزى لا يعكس تعديلًا جذريًا فى سياسته نحو تمويل المشروعات متناهية الصغر لاسيما إنها تعتبر أحد البرامج الهادفة لتحقيق آليات الشمول المالى.

واقترح أن يتم التنسيق بين عدد من الجهات على رأسها المركزى ووزارة التعليم والأوقاف لوضع استراتيجية متكاملة لتطبيق الشمول المالى وليس دليل استرشادى يلقى العبء الأكبر على البنوك وحدها.

وأكد أهمية دعم الدولة لهذه المشروعات ونظيرتها الصغيرة والمتوسطة كأن يتم إعداد دورات تدريبية لتعليمهم حرف مهنية بوسائل جيدة، إضافة إلى توفير قروض ومنح من دول خارجية بأسعار فائدة منخفضة، بجانب ضمان قيمة القروض الممنوحة لهذه المشروعات بما يحفز البنوك على التوسع فى التمويل.

ولفت إلى ضرورة معالجة غياب الوعى المالى والمصرفى لنسبة كبيرة من المصريين عبر تعزيز الانتشار الجغرافى للبنوك بجانب دور أئمة المساجد فى إقناعهم بجواز التعاملات المصرفية وأنها ليست حرام كما يظن البعض، مشيرًا إلى أن نشر الوعى سيساهم فى حماية المواطنين من عمليات الاحتيال التى يتعرضون لها جراء اللجوء إلى شركات توظيف الأموال.